تاريخ الطيران

نشرت من قبل admin في

تاريخ الطيران

يبحث في تطور الطيران الميكانيكي من المحاولات الأولى في الطائرات الورقية والطيران الشراعي حتى الطائرات الأثقل من الهواء وما بعدها.

الطيران حلم قديم قدم الزمن راود الإنسان حيث يذكر في المثولوجيا الإغريقية طيران الإيكاروس، ولكن تاريخ 9 أكتوبر  1890 شهد تحليق أول آلة أثقل من الهواء بعد 122 عقداً من سيطرة الآلات الأخف من الهواء.

أول ظهور محتمل لغريزة الإنسان للطيران كان في الصين منذ بداية القرن السادس الميلادي حيث كان الناس يقيدون بالطائرات الورقية كنوع من العقوبة. و قام عباس بن فرناس بأول عرض طيران شراعي في الأندلس فيي القرن التاسع الميلادي.

وعبر ليوناردو دافينشي في القرن الخامس عشر عن حلمه بالطيران في العديد من التصاميم لطائرات ولكنه لم يقم بأي محاولة للطيران. ثم بدأت أولى محاولات الطيران الجاد أواخر القرن الثامن عشر في أوروبا.

وبدأت البالونات المملوءة بالهواء الحار والمجهزة بسلة للركاب بالظهور في النصف الأول من القرن التاسع عشر وقد استعملت بشكل فعّال في عدة حروب بذلك الوقت، خصوصاً بالحرب الأهلية الأمريكية، حيث كان لها الحيز بمراقبة العدو خلال المعركة.

أرست كثرة التجارب بالطيران الشراعي الأسس لبناء آلات طائرة أثقل من الهواء، ومع بداية القرن العشرين أصبح بالإمكان ولأول مرة عمل رحلة جوية مسيرة وذات قدرة مع تطور تقنية المحركات. وبعدها بذل مصمموا الطائرات جهوداً مضنية لتحسين آلاتهم الطائرة لجعلها تطير بشكل أسرع ولمدى أبعد وارتفاع أعلى وجعلها سهلة بالقيادة.

العوامل المهمة التي ساهمت في بناء الطائرة هي:

  • التحكم :بالبداية فإن التحكم بالطائرات الشراعية يكون بواسطة تحريك الطائرة ككل حسب أوتوليلينتال، أو إمالة الجناح كما فعل الأخوان رايت. لكن بالوقت الحالي يكون التحكم بواسطة أسطح التحكم مثل الجنيحات والروافع. وفي بعض الطائرات العسكرية تكون أسطح التحكم مهيأة بنظام كمبيوتر ليتم التوسع بالتحكم في الطيران الثابت والمستقر.
  • الطاقة: تطور محرك الطائرة حتى أصبح أخف وزناً وأكثر كفاءة، فمن محرك كلي منت أدر البخاري إلى المكبس فالنفاث ثم محركات الصواريخ.
  • المواد: كان صنع الطائرات في البداية من القماش والخشب ثم بدأ تقويتها بالأنسجة والأنابيب الفولاذية، ومن عام 1918 بدأت كسية القشرة الخارجية بالألمونيوم واستمرت بذلك خلال الحرب العالمية الثانية، لكن بالوقت الحالي يكون البناء الخارجي للطائرة من مواد مركبة.

يمكن أن نقسم تاريخ الطيران إلى 7 مراحل زمنية :

1- الخيال العلمي، المناطيد، والتحليق الشراعي: هي المرحلة التي تنتهي في القرن التاسع عشر وخلالها تخيّل الناس بطرق غريبة وقريبة من الحقيقة ما يمكن أن تكون عليه آلة طائرة. منذ بداية القرن الثامن عشر شهدت هذهه المرحلة بداية غزو الأجواء مع تطوير المناطيد وتعدد محاولات الطيران الشراعي.

2- رواد الطيران الأثقل من الهواء: هي أولى عمليات التحليق بآلات ذات محركات قادرة على الطيران بقدراتها الخاصة.وكل محاولة تكون أول رقم قياسي أو تجاوزاً لرقم موجود كتحقيق مسافات أطول أو تحليق أسرع أوو ارتفاعات أكبر وكان الطيارون في غالبيتهم صانعون لآلاتهم ومغامرون.

3- الحرب العالمية الأولى:بعد عدة سنوات على أول طيران ناجح ظهر في هذه الفترة سلاح جديد في ساحات القتال وأصبحت الطائرات تنتج بكميات كبيرة وبعض النماذج صنع منها أكثر من ألف مثال، وأصبح الطيارون ذوي خبرة رغم أن روح المغامرة كانت طاغية.

4- بين الحربين: نهاية الحرب العالمية الأولى تركت عدداً هاماً من الطيارين دون عمل مما فتح المجال أمام النقل الجوي التجاري وفي المرتبة الأولى البريدي. وبتطور الطيران تم تأسيس قوات مسلحة بعدة دول، وهو ما جعلل الطيران العسكري يدفع الصانعين الجويين إلى تحطيم الأرقام القياسية. وكان تطور الطيران المدني نتيجة مباشرة للبحوث العسكرية.

5- الحرب العالمية الثانية: استعمل الطيران بكثافة في ساحات المعارك. ويمكن أن نعتبر هذه المرحلة كذروة تطوير الطائرات التي تستعمل محركات ومراوح كوسيلة دفع وفي نهاية الحرب ظهرت المحركات التفاعلية والرادارات.

6- النصف الثاني من القرن العشرين: بعد انتهاء الحرب وضع عدداً كبيراً من الطيارين والطائرات خارج الخدمة. وكانت بذلك انطلاقة النقل التجاري المدني القادر على خرق الظروف المناخية واستعمال الطيران بدون رؤية. مما دفع بالطيران العسكري إلى تطوير المحركات النفاثة وإلى إطلاق الطائرات الأسرع من الصوت. وأدت البحوث المدنية إلى تطوير أولى طائرات الخطوط الرباعية المحركات وأصبح النقل الجوي متاحاً للجميع حتى في الدول النامية.

7- بداية القرن الواحد والعشرين: في وقتنا الحاضر تطور النقل الجوي حتى أن بعض المناطق أصبحت لا تسع المزيد من الرحلات.وأصبح التطور مرتبطاً أكثر بالمراقبة الجوية وإدارة الحركة الملاحية منه بالطائرات وتصاميمهاا وعلى المستوى العسكري أصبحت الطائرة إحدى المكونات في أنظمة الأسلحة، وتقلصت مهام الطيار بسبب التقنيات الحاسوبية.

وأصبح الطيار بعيداً كل البعد عن الأجواء في الحرب العالمية الأولى.

موقع اياتا


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *